أنت هنا

انعقاد المشاورات الوطنية الأولى من نوعها حول تطوير التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية بمشاركة 19 جهة وطنية ودولية

بدعوة من دائرة الأحوال المدنية والجوازات ودائرة الإحصاءات العامة وبدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان ومركز أبحاث التنمية الدولية

عمّان – الأردن: في سياق مبادرة جديدة ينظمها صندوق الأمم المتحدة للسكان بالشراكة مع مركز أبحاث التنمية الدولية، انعقدت في العاصمة عمّان ورشة عمل خاصة للمشاورات الوطنية بشأن تطوير التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية في الأردن، بمشاركة ممثلين عن 19 جهة وطنية ودولية، حيث ناقش الحاضرون التحديات وجوانب التطوير خاصة ما يتعلق بالتنسيق والجهود المشتركة لإعداد خطة عمل وطنية لتطوير منظومة التسجيل المدني وتعزيز ثقافة الإحصاءات الحيوية في الأردن.

في البداية كانت كلمات ترحيبية للمشاركين، افتتحها السيد بوشتى مرابط، مدير البرامج والقائم بأعمال مدير مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن، حيث أكد على "أهمية التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية في سياق أهداف التنمية المستدامة وفي سياق الحوكمة والإدارة المحلية للدول، مع الإشادة بالتجربة الأردنية الرائدة في هذا المجال على مستوى الإقليم، من حيث تنظيم عملية التسجيل رغم التحديات الكثيرة. كما أشاد بالتعاون الكبير الذي تبديه الجهات الوطنية في إنجاح هذا المشروع الذي يقوم أساساً على الشراكة".

ثم كانت كلمة د. قاسم الزعبي مدير عام دائرة الإحصاءات العامة الذي اعتبر الورشة "من أهم الورشات التي تنعقد على المستوى الوطني"، آملاً أن نشهد قريباً تأسيس منصة وطنية جامعة تعنى بالتسجيل المدني والإحصاءات الحيوية في الأردن. كما أكد الزعبي على أهمية البيانات الحيوية لجميع الفئات وبالأخص لصناع القرار.

بدوره، رحب ممثل مدير عام دائرة الأحوال المدنية والجوازات، السيد صلاح الحواتمة مدير التطوير الإداري في دائرة الأحوال المدنية والجوازات، بالحاضرين وأكد على أهمية التنسيق مع الجهات ذات العلاقة والمكننة والتسجيل الإلكتروني، وعلى دور بيانات التسجيل المدني في التنمية المستدامة.

من ناحيتها أكدت باربرا شينستون، المديرة الإقليمية لمركز أبحاث التنمية الدولية على أهمية تسجيل الواقعات الحيوية بالتركيز على الوفيات لما لها من ارتباط مباشر بحقوق الزوجات والأبناء والورثة، والتي تنعكس بشكل خاص على الزوجات. كما أشارت إلى دور التسجيل في تعزيز دقة البيانات السكانية بصفتها مدخلاً رئيسياً في إعداد وصناعة السياسات العامة لما فيه مصلحة ورفاه الجميع.

وفي الجلسة الثانية اليت كانت عبارة عن مجموعات عمل تفاعلية بدأت بعرضين تناول الأول أطر التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية قدّمته مريم عيتاني من برنامج زمالة البيانات السكانية لدى صندوق الأمم المتحدة للسكان-مكتب الأردن، في حين كان الثاني عن المقاربة المنظومية الشاملة والمتكاملة لدراسة وتقييم أنظمة التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية، قدّمته إيرينا دينكو المتخصصة في التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية لدى مركز أبحاث التنمية الدولية.

وقد عمل المشاركون من خلال مجموعات العمل على تحديد أبرز الجوانب والتحديات في تطوير التسجيل المدني وتعزيز ثقافة الإحصاءات الحيوية واقتراح خطوات عملية لمعالجة هذه الإشكالية.

ثم تناول المختصون من برنامج الأمم المتحدة للمرأة جلنار كردي، وممثل الأونروا السيد عبد الفتاح أبو قبو، وممثلة المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السيدة فوزية استيتية، والدكتور صالح الكيلاني منسق شؤون اللاجئين في وزارة الداخلية، والسيد أحمد المومني مسؤول الإحصاءات السكانية والديمغرافية في دائرة الإحصاءات العامة ـ عدداً من الجوانب المتعلقة بالتسجيل والإحصاءات الحيوية. 

وقد اتفق المشاركون في الجلسة الأخيرة على البناء على نتائج الورشة في إعداد مقترح لتأسيس لجنة عمل وطنية تعنى بتطوير التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية في الأردن.

وفي هذا السياق، أكد السيد بوشتى مرابط، مدير البرامج والقائم بأعمال مدير مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان في الأردن، على الالتزام المستمر للصندوق بالعمل مع جميع الشركاء وبمواصلة دعم الحكومة الأردنية في مجال التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية. كما أكدت إيرينا دينكو، المتخصصة في شؤون التسجيل المدني والإحصاءات الحيوية لدى مركز أبحاث التنمية الدولية، على أن التسجيل المدني هو حجر الأساس في أجندة التنمية المستدامة، "فمن دون وثائق تسهّل حماية الأفراد وتسهّل حصولهم على الخدمات، يعاني الكثير من الأفراد من الحرمان من عدد من حقوقهم الأساسية"، مضيفة أن "التسجيل المدني مهم لجميع الأفراد، لكنه مهم بشكل خاص لحقوق النساء والفتيات".

يذكر أن الجهات المشاركة في الورشة ضمّت من الجانب الوطني دائرة الأحوال المدنية والجوازات، ودائرة الإحصاءات العامة، ووزارة الصحة، ووزارة الداخلية، ومديرية شؤون اللاجئين السوريين، والمجلس الأعلى للسكان، ودائرة قاضي القضاة، ومجلس الكنائس والنهضة العربية للديمقراطية والتنمية؛ ومن المنظمات الدولية صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومركز أبحاث التنمية الدولية، ومنظمة الصحة العالمية، والمفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والمجلس النرويجي للاجئين، واليونيسيف، والأنروا، وUN Women، والشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية وAbt Associates.